عبد العزيز دولتشين

314

الرحلة السرية للعقيد الروسي

الحجاز في سنة 1880 أن الحجاج لم يرموا في الحفر المحفورة وراء المسجد غير بضعة خرفان ، بينما ملأت الجيف الباقية كل المدى بين الخيام ؛ بل أن خيمة الشريف وخيمة الوالي كانتا محاطتين أيضا بجيف متفسخة ومتعفنة ؛ ومنذ الساعة 12 من اليوم الأول من الإقامة في منى بدأت تنتشر رائحة كريهة رهيبة . وفي السنة الجارية ، كما سبق أن أشرت ، جرى الطمر بصورة سطحية جدّا وببالغ الإهمال . 2 - في زمن الحج يرسلون في مأمورية ثلاثة أطباء إلى مكة وطبيبا إلى المدينة المنورة ؛ وفي كل من هاتين المدينتين ، يوجد ما يسمى بالمحجر الصحي ( « الكرنتينة » ) ، وتوجد لوازم لأجل مستشفى متنقل يتسع لثلاثين سريرا يتعين فتحه في الخيام إذا ما نشب وباء . والمحجر الصحي المكي ينتقل مع الحجاج إلى عرفات ، ثم ينتقل معهم إلى منى حيث يوجد مبنى مكيف خصيصا من أجله . وفي هذين المكانين ، وكذلك في مكة ، يعطي المستشفى الأدوية مجانا ويقدم الاسعاف الطبي الجوال للحجاج المرضى . ومن النافل القول أن المستشفى الذي يتسع لثلاثين شخصا يكون عاجزا تماما إذا ما نشب وباء جدي ، خطير بين مثل هذا العدد من الحجاج . بوسع هذا المستشفى المتنقل أن يعود بمزيد من النفع في المدينة المنورة ، إذ انه لا يحدث تجمع كبير جدّا من الحجاج هناك ، وإذ انه يمكن ، بإغلاق البوابات ، عزل المدينة كليا عن العالم الخارجي . عدا الأطباء الأربعة المذكورين سابقا ، يأتي أيضا ، في زمن الحج ، طبيبان مع المحملين السوري والمصري . 3 - في كل من مكة والمدينة المنورة يوجد مستشفى دائم لأجل الفقراء فيه 30 سريرا . وفي هذين المستشفيين يجري أيضا استقبال المرضى بطريقة المستوصف وإعطاء الأدوية مجانا . وفي السنة الجارية كان في مستشفى مكة طبيبان وفي مستشفى المدينة المنورة طبيب واحد .